الحقيقة كما هي .. لا كما يراها الأخرون

الحلقة الثالثة والعشرون.. بيت من بيوت الله (مسجد أحمد بن طولون) اقدم مساجد مصر وثالت مسجد بمصر الإسلامية

0

المساجد هى بيوت الله فى الأرض..دائما عمرانه بذكره..يتجه إليها المواطنون يوميا فى الصلوات الخمس لإقامة الصلاة تعبدا وتقربا إلى الله عز وجل،وفى شهر رمضان الفضيل تزدان لإستقبال المواطنين لاداء الصلاة يتوجهون إليها ما أن ينطلق صوت الأذان، والذهاب إلى المسجد فى رمضان له فرحة وبهجة مميزة وبعض المساجد خاصة الشهيرة تنظم يوميا ندوات احتفالا بالشهر الكريم وتعليم الناس وتوعيتهم بصحيح الدين،المساء يوميا وعلى مدار الشهر الكريم تلقى الضوء على بيت من بيوت الله المنتشرة فى جميع أنحاء
المحروسة واليوم نلقى الضوء على مسجد أحمد بن طولون..
يعد مسجد أحمد بن طولون أقدم مساجد مصر القائمة المحتفظة بحالته الأصلية حتى الآن، فهو ثالث جامع أنشئ بمصر الإسلامية، بعد جامع عمرو بن العاص، وهو الأثر الوحيد الذي بَقِيَ من مدينة القطائع، التي تمَّ إحراقها من قبل العباسيين بعد سقوط الدولة الطولونية سنة 292هـ، وعودة مصر ولاية عباسية بعدما شَهِدَتْ استقلالًا ذاتيًا في العصر الطولوني.

ومدينة القطائعِ نفسها خُرِّبتْ تمامًا أيام الشدة المستنصريةِ في عهد الخليفة المستنصر الفاطمي، والتي استمرتْ مدة سبع سنين من سنة 457هـ حتى سنة 464هـ، ومع ذلك، بَقي الجامع الطولونيّ شامخًا؛ ذلك أنَّه أُثِرَ عن ابن طولون أنه قال: «أريد أنْ أبني بناءً إنْ احترقتْ مصرُ بقي، وإنْ غَرِقَتْ بقي، فقيل له:«يُبنى بالجير والرَّماد والآجُر الأحمر».

شيّده أحمد بن طولون سنة (263هـ/877م) بمدينته الجديدة «القطائع»، ليكون مسجدا جامعًا للاجتماع بالمسلمين في صلاة الجمعة، ويمثل المسجد نموذجًا متفردًا في تاريخ العمارة الإسلامية، وهو دليل على ما وصلت إليه الحضارة الإسلامية في عصر الدولة الطولونية، حيث كان لنشأة ابن طولون في العراق أثرها في نقل الأساليب المعمارية العراقية إلى مصر في عهده وظهور تلك المؤثرات على عمارة المسجد سواء من ناحية التصميم أو من ناحية التخطيط والزخرفة.

بدأ بناء المسجد في عام 263هـ/ 876 م على مساحة كبيرة تبلغ ستة أفدنة ونصف وانتهت عمارته في عام 265هـ/ 879 م، يقع على قمة جبل «يَشكر» في ميدان أحمد بن طولون، السيدة زينب حاليًا.
وأحمد بن طولون هو أمير مصر ومؤسس الدولة الطولونية في مصر والشام من الفترة (254 هـ/868- 270 هـ/884)، وكان والى الدولة العباسية على مصر، ثم استقل بمصر عن الخلافة العباسية، فكان أول من يستقل بمصر، كما استطاع القضاء على الحركات المعارضة له، وتمدد باتجاه الشام بعد أن كلفه الخليفة بإخماد الثورات هناك.
قام ابن طولون بعدة أعمال في فترة حكمه، منها إنشاء مدينة القطائع، والتى اتخذها عاصمة لدولته، وكذلك بنى مسجده المعروف بمسجد أحمد بن طولون، وكان معروفا بالتدين وحسن الخلق ومجالسته العلماء، حيث كان منذ صغره متصفًا بالرزانة والولاء وحفظ القرآن والتفقه في الدين.

أهم ما يميز الجامع مئذنته التي تعرف بالمئذنة الملوية أو الملتفة والتي تعكس طراز مسجد العبّاس في سامراء بالعراق، ويبلغ ارتفاع مئذنة المسجد 40.44 متر من سطح الأرض، وينسب إنشاء هذه المئذنة إلى السلطان لاجين المنصوري.
ويتكون المسجد من صحن مربع في الوسط وهو فناء مكشوف مساحته حوالي 92 مترا مربعا وتحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة الذي يتكون من خمس بلاطات وكل من الأروقة الثلاثة الباقية يتكون من بلاطتين فقط
نظام واجهة المسجد الخارجية مأخوذ من تصميم واجهة جامع عمرو بن العاص في عهد عبدالله بن طاهر الوالي العباسي سنة 212 هـ. وقد أجريت بالجامع عدة إصلاحات في عصور مختلفة

ظهرت المقالة الحلقة الثالثة والعشرون.. بيت من بيوت الله (مسجد أحمد بن طولون) اقدم مساجد مصر وثالت مسجد بمصر الإسلامية أولاً على جريدة المساء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق