الحقيقة كما هي .. لا كما يراها الأخرون

«تشهير وتحريض» يشوبان حملة الانتخابات التونسية

0

تنتهي اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية المتعلقة بانتخابات المجالس المحلية، التي تجري بعد غدٍ (الأحد) على كامل التراب التونسي، والتي انطلقت في الثاني من هذا الشهر، وتواصلت على مدى ثلاثة أسابيع بهدف التعريف ببرامج التنمية المحلية التي سيسعى الفائزون فيها لتنفيذها. لكن هذه الحملة شابتها جرائم انتخابية عدة، تراوحت بين التدليس والتشهير والتحريض.

وأعلن بلقاسم العياشي، عضو هيئة الانتخابات، عن إحالة 25 جريمة انتخابية إلى القضاء، قائلاً: إنها تتراوح بين الاحتيال والتشهير والتحريض، وقد ارتكبها أشخاص من غير المترشحين للمجالس المحلية؛ بهدف إرباك الحملة الانتخابية، موضحاً أن النيابة العامة تعهدت بهذه الجرائم لتبتّ فيها بعد انتهاء التحقيقات المطلوبة.

بدوره، أعلن فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات التونسية، عن جاهزية الهيئة، واستعداداتها المتواصلة لإنجاح أول انتخابات محلية تتم بصيغة التصويت على الأفراد، وكشف عن ترشح 7205 أشخاص يتوزعون على 2153 دائرة انتخابية، وسيكون يوم غدٍ (السبت) يوم صمت انتخابي.

وعلى الرغم من ترشح أكثر من سبعة آلاف تونسي لتمثيل الناخبين في هذه المجالس المحلية، التي ستفضي إلى مجالس جهوية، ثم مجلس وطني للجهات والأقاليم، فإن معظم التونسيين لم يتابعوا بالحماس الكافي هذه الحملة الانتخابية؛ مما أرغم الكثير من المرشحين على طرق أبواب العائلات بصفة مباشرة للتعريف ببرامجهم الانتخابية، التي شكك الكثير من الناخبين في إمكانية تنفيذها بالنظر إلى محدودية الصلاحيات الممنوحة لأعضاء المجالس المحلية، وضبابية وضعيتهم القانونية؛ نتيجة عدم صدور مرسوم رئاسي يحدد تلك الصلاحيات بدقة، ويفصل بين مختلف الأطراف الأخرى المتدخلة في برامج التنمية، على غرار النيابات الخصوصية في البلديات.

ومن المنتظر أن يقدر العدد الإجمالي لهذه المجالس المحلية بـ279 مجلساً، فيما سينبثق عن هذه الانتخابات 24 مجلساً جهوياً، علاوة على 5 مجالس للأقاليم الخمسة، التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيد في التقسيم الإداري الجديد.

ويبلغ العدد الإجمالي لأعضاء «المجلس الوطني للجهات والأقاليم» (الغرفة النيابية الثانية) 77 عضواً سيُضافون إلى البرلمان، المنبثق عن انتخابات 2022 التي أفضت إلى انتخاب 154 نائباً برلمانياً، في انتظار استكمال التركيبة البرلمان، بانتخاب سبعة نواب يمثلون الجالية التونسية بالخارج.

يذكر، أن هيئة الانتخابات التونسية أكدت منح أكثر من خمسة آلاف اعتماد رسمي لمراقبة انتخابات المجالس المحلية، وقد أكد محمد التليلي المنصري، المتحدث باسم هذه الهيئة، أنها وافقت على 5757 اعتماداً رسمياً استعداداً لانتخابات الأحد المقبل، وهي موزعة بين 2732 لمراقبين، و1176 لإعلاميين، علاوة على اعتماد 1870 مندوباً للمترشحين لانتخابات المجالس المحلية المؤدية إلى المجالس الجهوية، ثم تركيز المجلس الوطني.

وكان عدد من الأحزاب التونسية قد أعلن بصفة مبكرة عن مقاطعة انتخابات المجالس المحلية المفضية لإرساء مجلس وطني للجهات والأقاليم. فعلاوة على «حركة النهضة»، التي تعدّ المسار المعتمد من قِبل الرئيس سعيّد غير قانوني وتصفه بـ«الانقلاب على الشرعية الانتخابية»، عبر «الحزب الدستوري الحر» الذي تتزعمه عبير موسي، المعتقلة منذ الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن مقاطعته للعملية الانتخابية، كما أعلن «حزب العمال»، الذي يتزعمه حمة الهمامي، و«الحزب الجمهوري» برئاسة عصام الشابي المعتقل منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، و«حزب التيار الديمقراطي»، عن مقاطعتها، غير أن المتحدث باسم هيئة الانتخابات التونسية أكد، أن المقاطعة لن يكون لها أي تأثير على المسار الانتخابي، على حد تعبيره.

المصدر: الشرق الأوسط

The post «تشهير وتحريض» يشوبان حملة الانتخابات التونسية appeared first on Arabs Media.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق