الحقيقة كما هي .. لا كما يراها الأخرون

الاحتلال يسحب جولاني والمقاومة تخضع تل أبيب لنيرانها

2

سحب جيش الاحتلال لواء جولاني من غزة، جراء تكبده عدداً كبيراً من القتلى في صفوفه- وفقًا لما أعلنته الجزيرة مباشر، وزعم الإعلام العبري أن جنود لواء جولاني انسحبوا من قطاع غزة “لإعادة ترتيب صفوفهم”، واحتفل جنود الكتيبة ١٣ في لواء غولاني بجيش الاحتلال بمغادرة أرض المعركة في قطاع غزة- وفقا لقناة الجزيرة مباشر- حيث أكدت مصادر أن الاحتلال سيرسل كتائب أخرى ويبدل مواقع كتائبه ما يعني عدم إرسال قوات جولاني مرة أخرى إلى غزة.

وعلق “ناحوم برنياع”- الكاتب الإسرائيلي في “يديعوت أحرونوت” على سير المعارك في غزة فقال: “الأهداف التي وضعها المستوى السياسي أمام الجيش غير قابلة للتنفيذ، هذه أمنيات متوقعة عندما يكون الحديث عن ضربة من النوع الذي تعرّضنا له في السابع من أكتوبر، لكن الأمنيات ليست خططا عسكرية، ولا استراتيجية.. فالتوقعّات المبالغ فيها تولّد إحباطا موجعًا بشكل خاصّ في أوساط القوات المقاتلة، وعلى النقيض، في أوساط اليمين المتطرّف الذين أملوا بحرب متعدّدة الجبهات تؤدّي إلى تهجير ملايين الفلسطينيين وتجديد الاستيطان في غزة”.

وقد اعترف جيش الاحتلال بإصابة ٤٠ جندياً له في معارك قطاع غزة ومقتل ١٢ خلال ٢٤ ساعة الماضية.

ما أعطى صورة واضحة عن خط سير المعارك في ساحة القتال، حيث استعرت المعارك بين المقاومة وجيش الاحتلال في عدة محاور شمال وجنوب القطاع وفي مدينة غزة ومنها: حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وقرب بيت حانون شمال قطاع غزة، و في الأطراف الشرقية لحي الشجاعية شرق غزة، وبمحيط موقع الإدارة التابعة لكتائب القسام شرق جباليا، كما استهدفت آلية إسرائيلية قرب مخيم جباليا، واشتدت الاشتباكات المسلحة في المنطقة، وجاءت تفاصيل عمليات فصائل المقاومة كالتالي:

كتائب عز الدين القسام

في كلمته المسجلة اليوم، قال أبو عبيدة إن حصاد القسام من آليات العدو بلغ ٧٢٠ آليه عسكرية بين دبابة وجرافة وناقلات الجند والحفار وغيرها، وإن قناصة القسام نفذوا ١٥ عملية قنص هذا الأسبوع، ودخل مقاتليهم في ١٢ خلال الأيام الأخيرة، ومازالوا يتصدون للعدو في كافة محاور التوغل ويلحقون به الخسائر.

وقد أعلنت كتائب القسام عدة عمليات نوعية خلال اليوم جاء من بينها: استهداف مجموعة من جنود الاحتلال بقذيفة “الياسين ١٠٥” شمال خانيونس، وإيقاعهم بين قتيل وجريح؛ والإغارة على بيت يتحصن به عدد من جنود الاحتلال والتعامل معهم بالأسلحة المناسبة ما أدى لمقتل ٦ جنود وأصابة آخرين وعاد مقاتلي القسام بسلام؛ واستهداف قوة إسرائيلية خاصة في منطقة التوام شمال مدينة غزة بعبوات “الشواظ”، والاشتباك معها بالرشاشات الثقيلة وأكدت قتل ١١ جنديًا من أفرادها، قبل تفجير عبوة مضادة للأفراد في قوة الإسناد التابعة لها والمكونة من ٨ جنود؛ واستهداف عدداً من جنود الاحتلال على آلية عسكرية في منطقة مسجد فلسطين بمدينة غزة بقذيفة مضادة للأفراد، بالتزامن مع استهداف الآلية بقذيفة “تاندوم”؛ واستهداف قوة إسرائيلية متحصنة داخل مبنى في منطقة المغراقة وسط قطاع غزة بقذيفة “TBG” مضادة للتحصينات؛ كما دكت القسام تحشدات قوات الاحتلال المتوغلة في محاور خانيونس بقذائف الهاون من العيار الثقيل.

وحول عمليات القنص التي أشار إليها “أبو عبيدة” قالت القسام: قنصنا اثنين من جنود الاحتلال في محيط مسجد فلسطين بمدينة غزة، وأصبناهما إصابة محققة في الرأس، وسقطا عن الآليات، وقنصنا أحد جنود الاحتلال فوق دبابة في منطقة المغراقة وسط قطاع غزة، ثم استهدفناها بقذيفة “تاندوم”، ونشرت القسام مشاهد لقنص ضابط بجيش الاحتلال ببندقية الغول شرق معسكر جباليا شمال قطاع غزة.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن معارك مقاتلي القسام: “مقاتلو حماس تسلّلوا إلى مناطق في شمال غزة التي كان يشعر الجيش أنها آمنة حتى قبل أسبوعين”.

وعن استهداف الآليات العسكرية، فبقذائف “الياسين ١٠٥” استهدفت الكتائب دبابة للاحتلال في منطقة المغراقة وسط قطاع غزة، و ٣ دبابات أخرى شرق خانيونس. وفي عملية مشتركة بين القسام وسرايا القدس استهدفوا دبابتين عسكريتين من نوع “مركفاه” بالقذائف المضادة للدروع في حي الشيخ رضوان بغزة، و فجروا عبوة أرضية ناسفة بدبابة ميركفاه في منطقة المغراقة وسط قطاع غزة.

وجاءت رشقات القسام الصاروخية تزلزل الداخل المحتل، حيث دوت صافرات الإنذار في أكثر من ٦٠ مستوطنة خلال دقائق فقط في وسط فلسطين المحتلة وجنوبها، فقصفت كيبوتس “حوليت” بمنظومة الصواريخ “رجوم” قصيرة المدى، وقصفت “تل أبيب وأسدود وعسقلان ونير عوز ونيريم” برشقة صاروخية أدت لهروب المستوطنين في “تل أبيب”، وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية عن الرشقة: إن الصواريخ نحو “تل أبيب” انطلقت بعد دقائق من إعلان حماس أنها لن تجري مفاوضات لصفقة أسرى جديدة إلا بعد وقف إطلاق النار بشكل شامل، وحصرت مصادر عبرية صواريخ الرشقة بنحو ٣٥ صاروخاً على الأقل، أدت لحدوث ٢٢ انفجاراً في “تل أبيب” ومحيطها ووسط فلسطين المحتلة، ووصف مراسل الجزيرة “إلياس كرام” الرشقة الصاروخية: بأنها “كانت هائلة، ولم نرَ مثلها منذ اليوم الأول للحرب”.

سرايا القدس

أعلنت سرايا القدس إسقاط طائرة مسيرة للعدو في سماء غزة، تحمل رقم ٥٢٨ من طراز “Sky Racing” التي أسقطناها في سماء شمال قطاع غزة.

كما أعلنت خوض اشتباكات ضارية مع جنود وآليات الاحتلال في منطقة اليرموك وشارع الجلاء بمدينة غزة، تخللها استهداف آليات عسكرية بقذائف (RPG)، وفي إفادة موجزة قالت السرايا: فجر اليوم أوقعنا مجموعة من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح خلال اشتباكات ضارية خضناها بالأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للأفراد مع المجموعة التي تحصنت بأحد المنازل في محور الشيخ رضوان. كذلك قصف مجاهدونا تحشداً لجنود الاحتلال في محيط الإدارة المدنية شمال قطاع غزة بوابل من قذائف الهاون.

وكشفت سرايا القدس عن استهداف ٣ آليات عسكرية إسرائيلية بقذائف “التاندوم” في تل الزعتر ومخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وكان لسرايا القدس بصمتها في الرشقات الصاروخية حيث قصفت موقع “كيسوفيم” العسكري، وموقع “ميجن” العسكري برشقات صاروخية مركزة. وكذلك موقع “ناحل عوز” وتحشدات الاحتلال في محيط موقع “بدر” شمال الشاطئ ومحاور التقدم برشقات صاروخية وقذائف الهاون.

شهداء الأقصى

خاض مقاتلي كتائب شهداء الأقصى اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال في محور التقدم بحي الشيخ رضوان شمال غزة. كما نفذت عدة عمليات نوعية خلال الأيام الثلاثة الماضية، من بينها: استهداف وتدمير ٣ آليات مدرعة بقذائف تاندوم على محور التقدم (شرق الشيخ رضوان)، واشتباك مباشر مع قوة متمركزة خلف آليات الإحتلال بالأسلحة المتوسطة والخفيفة، ما أدى إلى إصابات محققة في جنود العدو على محور (شمال شرق الشيخ رضوان)، وإطلاق عدة قذائف هاون على تجمع الدبابات المتمركزة غرب محور (المقوسي-الشيخ رضوان)، و تدمير دبابة بقذيفة تاندوم على محور شمال (شرق خانيونس).

فصائل أخرى

قالت كتائب أبو علي مصطفى: إنها خاضت اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال المتوغلة على محاور الشيخ رضوان وحي النصر بغزة.

وبالمثل خاضت كتائب المقاومة الوطنية (الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية) اشتباكات عنيفة مع قوات الاحتلال في وسط وشرق خانيونس، وأكدت وقوع إصابات في صفوف الاحتلال، كما قصفت موقع “صوفا” بقذائف الهاون.

وبهذا تؤكد كتائب المقاومة من جديد على قدرتها على تحجيم الجيش الذي يصف نفسه دائما بأنه “لا يقهر”، حيث تقهره المقاومة مع كل خطوة له داخل القطاع، لتجعل منه صيدا دخل بقدميه وحلا لا يمكنه الخروج منه.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق