الحقيقة كما هي .. لا كما يراها الأخرون

القوة الناعمة بين جاذبية الأثر وانعدام التأثير !

0

بقلم ✍ د.خلود محمود

( مدرس الإعلام الرقمي بالمعهد العالي للدراسات الادبية بكينج مريوط والمحاضر الزائر لليونسكو )

جاذبية التأثير وصف بسيط تتمحور حوله القوة الناعمة بأنها قدرة الدولة علي الحصول علي ماتريد عن طريق الجاذبية بدلاً من الإرغام والأصل فيها أنها جاذبية ثقافة بلد ما وفنه وتاريخه متحكماً بها سياساته التي أن بدت للأخرين مشروعة أتسعت قوة الدولة الناعمة والتي سياسياً يري أنها تستخدم في التأثير علي الدول الاخري بطريقة تكوين صورة جيدة لدي الجمهور الأجنبي عن دولتك يمكن للدولة من خلال تلك الصورة الحصول علي بعض المصالح الاقتصادية والسياسية من دول أخري..

وقبل الحديث عن السياسات والدول ماهي قوة تأثير القوة الناعمة واقعياً قوة التأثير الناعم مؤثره في الصورة الذهنية عند شعوب الدول الاخري أما سياسياً وفي وقتنا الراهن فلا تستطيع القوة الناعمة تحريك ساكناً في سياسة الدول الاخري .

هنا وبالنظر لواقع اسمعه كثيراً أن القوة الناعمة لها تأثير في السياسات الدولية للدولة وقراراتها أعود بالوراء لاتذكر مهارات القوة الناعمة التي تعتمد عليها وهي الذكاء العاطفي والذي يعني القدرة علي السيطرة علي المشاعر الخاصة بالأفراد واستخدامها من أجل التأثير عليهم..
وثانياً: تأليف رؤية عن المستقبل للفت انتباه الآخرين وجذبهم وثالثهم هي مهارات الاتصال اللفظي وغير اللفظي ، هذه المهارات الثلاث يمكنها معاً خلق صورة جذابة وسليمة للدولة باحتوائها علي شعارات قومية خطط وسياسات مستقبلية لتسهل عملية الوصول للمجتمع الدولي وينحصر تأثير تلك القوة في عملية الحصول علي دعم الآخرين وتحسين الصورة الذهنية عن دولة ما ، أي إنها التأثير على الرأى العام وتغييره من خلال قنوات أقل شفافية نسبيا، والضغط من خلال المنظمات السياسية وغيرها.

يقول “جوزيف ناى” وهو العالم الذي صاغ مفهوم القوة الناعمة: إنه مع القوة الناعمة فإن «أفضل الدعايات ليست دعاية»، وفى عصر المعلومات فإن «المصداقية تعد أندر الموارد» ، ونظريا فإن القوة الناعمة تعنى أن يكون للدولة قوة روحية ومعنوية من خلال ما تجسده من أفكار ومبادئ وأخلاق ومن خلال الدعم فى مجالات مختلفة مثل حقوق الإنسان والفن والثقافة والآداب مما يجعل بقية الشعوب والأمم تحترم هذا النموذج وتتمنى أن تحظى به أو على الأقل تتبعه ولكن عملياً القوة الناعمة بدون النفوذ والقوة الصلبة العسكرية والاقتصادية لا وجود لتأثيرها والرافض لذلك التحليل يعود بالنظر للخلف قليلًا ما مدي تأثير تلك القوة منفرداً في مفاوضات الدول ومتي جنت تلك التأثيرات ثمار في تغيير واقع.
ولو نظرنا لأقرب قضية وهي فلسطين ومدي تأثير القوة الناعمة من فنانين أو لاعبين كرة القدم المشهورين أو المؤثرين ثقافياً أو حتي العلماء عن تغيير أي وضع سياسي تجاه تلك القضية فلن تجد أي تأثير علي أي من الحكومات فقط تعاطف وتأثير شعبي أن قوة التأثير الحقيقية تكون للدول التي تمتلك المال والنفوذ أي القوة المادية والعسكرية وأنظر إلي أقوي قوة ناعمة في الوقت الحالي ستجدها للدول العظمي ، أي ان القوة الناعمة من دون قوة عسكرية وقوة اقتصادية لا وجود ولا تأثير لها ، لأن القوى الناعمة عالميا هى نفسها القوة العسكرية والاقتصادية.
لدرجة أن البعض يقول أن القوة الناعمة صارت أحد نواتج الثروة والقوة العسكرية والتي تعمل علي تغيير الصورة الذهنية في أذهان العالم باستخدام مقوماتها المختلفة كما تريد تلك الدول وببساطة.

ظهرت المقالة القوة الناعمة بين جاذبية الأثر وانعدام التأثير ! أولاً على جريدة المساء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق