الحقيقة كما هي .. لا كما يراها الأخرون

3 خبراء يتوقعون تثبيت «المركزي» لأسعار الفائدة الخميس المقبل

0

توقع مصرفيون ومحللون ببنوك الاستثمار، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي والمقرر عقده الخميس المقبل.

ويأتي الاجتماع هذه المرة بالتزامن مع تباطؤ معدل التضخم العام المعلن من جانب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ليسجل 34.6% في نوفمبر من 35.8% على أساس سنوي في أكتوبر.

وكانت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، قررت في اجتماعها السابق يوم 2 نوفمبر، الإبقاء على أسعار الفائدة للإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.25% و 20.25% علي التوالي بعد رفعها 300 نقطة أساس منذ بداية العام، و800 نقطة أساس خلال عام 2022.

سهر الدماطي: البنك المركزي سيتجه لتثبيت سعر الفائدة بعد تراجع معدلات التضخم

في هذا السياق، توقعت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، و نائب رئيس بنك مصر السابق، تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للمركزي المصري، بسبب تراجع معدلات التضخم خلال الشهور الأخيرة.

وتابعت، أن قرار رفع سعر الفائدة سيرفع نسبة العجز في الموازنة العامة للدولة وهو ما سيفرض ضغوط على وزارة المالية، كما سيؤدي إلى تباطؤ اقتصادي بزيادة التكاليف على الراغبين في الاستثمار والتوسع.

محمد عبدالعال: لا يوجد عوامل جديدة تستدعي رفع الفائدة في الوقت الحالي

ومن جانبه قال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تثبيت سعر الفائدة هو السيناريو الأقرب لقرار لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل.

وتابع عبد العال، أن البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بإجمالي 11‎% العام الماضي والحالي، ولكن مازالت آلية رفع سعر الفائدة ضعيفة في مواجهة معدلات التضخم، ولذلك لا يوجد عوامل جديدة تستدعي رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي.

وأشار عبد العال، إلى أن انخفاض معدلات التضخم في الوقت الحالي يعد مؤشر إيجابي في اتخاذه منحنى هبوطي، ورغم ذلك يظل بعيدًا عن المستهدفات بسبب الأحداث في الشرق الأوسط.

وأضاف أن البنك المركزي سيتجه لتثبيت سعر الفائدة ليعبر بالعام الجديد، وبعدها سينتظر ما سيحدث في المفاوضات مع صندوق النقد بمنتصف يناير 2024، مشيرًا إلى أن رفع سعر الفائدة سيؤدي إلى رفع أذون الخزانة من قبل وزارة المالية وهو ما سيؤثر سلبًا على عجز الموازنة العامة للدولة.

هبة منير: الإبقاء على معدلات الفائدة كما هي السيناريو الأقرب إذا لم يحدث تغير في سعر الصرف

وفي نفس السياق، توقعت إدارة البحوث بشركة اتش سى للأوراق المالية والاستثمار أن تثبت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي سعر الفائدة في اجتماعها المقرر عقده الخميس 21 ديسمبر.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة إتش سى إنه بناءً على تراجع معدلات التضخم في مصر خلال الشهرين السابقين على التوالي، قمنا بخفض توقعاتنا لمعدلات التضخم، متوقعة ارتفاع التضخم للحضر بنسبة 1.9% على أساس شهري و 34.4% على أساس سنوي في ديسمبر، الأمر الذي يعكس نقص المعروض في السلع الأساسية وغيرها المتأثرة بخفض الواردات، إضافة إلى تصدير بعض المحاصيل الزراعية وانخفاض السيولة الدولارية.

وأشارت منير إلى قيام الحكومة بخفض توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي 2023/2024 إلى 3.5% بدلاً من 4.2% في توقعاتها السابقة، وفقا لما أعلنته وزيرة التخطيط، والذي يعد أقل أيضا من توقعات الشركة عند 4.0%.

و أوضحت أنه وفقا للبيانات الواردة عن البنك المركزي المصري، اتسعت صافي التزامات القطاع المصرفي من العملة الأجنبية بمقدار 340 مليون دولار على أساس شهري مسجلة 27.2 مليار دولار في أكتوبر 2023، وذلك بسبب تزايد صافي التزامات البنك المركزي المصري بمبلغ 823 مليون دولار إلى 11.3 مليار دولار، والتي على الأرجح تتعلق بتسديد بعض من ديون مصر الخارجية.

كما اتسعت الفجوة بين أسعار صرف العملات الأجنبية في السوق الموازية والرسمية بما يصل إلى 60% و30% تقريبًا بين سعر الصرف الحقيقي (RER) وسعر الصرف الحقيقي الفعلي (REER)، بناءً على حسابات الشركة.

أما على الجانب الإيجابي، ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي بنسبة 4.9% على أساس سنوي و  0.20% على أساس شهري إلى 35.2 مليار دولار في نوفمبر، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في صافي الاحتياطي الأجنبي بنسبة 11.8% تقريبا على أساس شهري و 3.71 مرة على أساس سنوي لتصل إلى 6.18 مليار دولار في نوفمبر.

كما انخفض مؤشر قيمة مبادلة مخاطر الائتمان في مصر لمدة عام واحد إلى 870 نقطة أساس من مستواه عند 1577 نقطة أساس في الاجتماع السابق للجنة، ولهذا نقدر متوسط العائد من قبل المستثمرين عند 27.9% (قبل الضرائب) بناءً على حسابات إتش سي، الأمر الذي يعكس عائد حقيقي إيجابي بنسبة 0.11% (بعد خصم 15% ضرائب على المستثمرين من أوروبا و أمريكا) وذلك بمتوسط لأسعار التضخم عند 23.6% خلال السنة المقبلة وذلك بالمقارنة بعائد حقيقي سلبي بنسبة 0.50% لأخر طرح لأذون الخزانة لمدة عام عند 27.2%.

وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الضغوط التضخمية بسبب سياسة التشديد النقدية في مختلف الاقتصادات، مدعومة بتأثير سنة الأساس، وعليه نتوقع أن تبقي لجنة السياسات النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر الخميس المقبل، وذلك بسبب تراجع معدلات التضخم والذي يعد مدفوعًا بقوى العرض أكثر من الطلب، وإبقاء الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، وأيضا تحسن مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر.

وأضافت هبة منير أنها لا تستبعد إمكانية رفع سعر الفائدة في حالة حدوث حركة في سعر الصرف؛ غير أنه من غير المرجح أن يحدث ذلك في اجتماع اللجنة المقبل.

ظهرت المقالة 3 خبراء يتوقعون تثبيت «المركزي» لأسعار الفائدة الخميس المقبل أولاً على أموال الغد.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق