الحقيقة كما هي .. لا كما يراها الأخرون

حدود طلبات الخصوم في دعوى الإلغاء في رسالة دكتوراه مورة عادل عبدالله

0

»»الإجازة بتقدير “جيد” بعد مناقشات علمية مستفيضة بكلية الحقوق جامعة أسيوط

في رحاب كلية الحقوق جامعة أسيوط وبعد مناقشات علمية مستفيضة ورصينة استمرت لعدة ساعات قررت لجنة الحكم والمناقشة منح الباحثة
مورة عادل عبدالله درجة الدكتوراه في القانون بتقدير “جيد” بتاريخ الأحد الموافق 17-12-2023.

جاءت الرسالة بعنوان :”حدود طلبات الخصوم في دعوى الإلغاء دراسة مقارنة”
وقد تشكلت لجنة الإشراف والحكم والمناقشة علي الرسالة من:
– الدكتور ثروت عبدالعال أستاذ القانون العام وعميد كليتي الحقوق جامعة جنوب الوادي وأسوان سابقا، “مشرفا ورئيسا”.
– الدكتور رجب محمد السيد الكحلاوي أستاذ القانون العام ،ووكيل كلية الحقوق لشئون التعليم والطلاب جامعة أسيوط.
– الدكتور عثمان عبدالقادر أستاذ ورئيس قسم قانون المرافعات
كلية الحقوق جامعة أسيوط.
-المستشار الدكتور طه سعيد نائب رئيس مجلس الدولة.

شهد المناقشة كوكبة من الأساتذة والباحثين وعدد من أصدقاء وأقارب الباحثة.

ملخص الدراسة

يعتبر موضوع المنازعات الإدارية من أدق و أهم موضوعات القانون لتشعب مباحثه و تشتت أحكامه بين قوانينً ونصوصً متعدده ومتنوعة.
ونظراً لإزدياد تدخل السلطات العمومية فى جميع مناحى وجوانب الحياه العامه وما ينجم عنه حتماً من إزدياد للمشاكل والمنازعات الإدارية ، فإن وضع آلياتً و قواعد و هيئات قضائيه للفصل فى تلك المنازعات وفضها بالطرق الملائمه والإجراءات المناسبة يشكل أكبر الضمانات وأفضل الوسائل لإقامة دولة الحق والقانون التى تكفل المصلحه العامه وتحمى حقوق الأفراد وحرياتهم .
وحيث أن قضاء الدولة يتسم بالتنظيم إذ يتم وفق قواعد معينة تكفل التوازن بين مصالح الخصوم و تحقيق العدل بينهم ، ومن ثم ظهرت القوانين المنظمة ً للقضاء وبتنوع القضاء تنوعت هذه القوانين، فظهر قانون الإجراءات الجنائية لتنظيم التقاضى أمام المحاكم الجنائية .
كما ظهرت قواعد الإجراءات الإدارية (قانون مجلس الدولة ) لتنظيم القضاء الإدارى . وظهر قانون المرافعات لتنظيم القضاء أمام المحاكم المدنية.

ويتضمن قانون المرافعات المبادىء الأساسية للقضاء أى الأصول التى يقوم القضاء كحرية الدفع وعدم صلاحية القضاه وإعلان الأوراق و تنظيم الجلسات و كيفية تصحيح الأحكام وتفسيرها .
و هذه المبادىء َتعد أصولها للقضاء إذ يجب مراعاتها أمام جميع أنواع القضاء سواء القضاء المدنى أو الإدارى أو الجنائى و بالتالى فأن قواعد قانون المرافعات لا يقتصر تطبيقها على القضاء المدنى و إنما تطبق آيضاً آمام القضاء المدنى و القضاء الإدارى فيما لم يرد به نصاً خاصاً و بما يتفق مع طبيعة كل قضاء و لذا يقال فى كثير من الأحيان أن قانون المرافعات الشريعة العامة للإجراءات و هو وسيلة هامة لحماية حقوق الأفراد و مراكزهم و كلما كانت هذه الوسيلة ميسرة و يمكن الحصول على الحماية بواسطتها سريعاً كلما إزداد إطمئنان الأفراد و ثقتهم فى التعامل مما يحقق للمجتمع الهدوء و الإستقرار فضلاً عن نمو النشاط الإقتصادى و إزدهاره و يتم ذلك عن طريق لجوء الأفراد إلى المطالبه القضائية بحقوقهم و َتعرف المطالبة القضائية بأنها هى الإجراء الذى إستوجبه المشرع لرفع الدعوى فهى وسيلة لإستعمال الحق فى الدعوى أى أنها ليست الدعوى ذاتها و إنما مستقلة ً عنها لذا فقد لا توجد الدعوى دون المطالبة القضائية أو العكس . فقد يحدث الإعتداء على الحق مما ينشأ معه الحق فى الدعوى و لكن لا يلجأ صاحب الحق للقضاء فلا توجد المطالبة القضائية و على العكس من ذلك فقد يقدم الشخص مطالبة قضائية ثم يحكم بعدم قبول الدعوى فلا توجد الدعوى رغم وجود المطالبه القضائية .
و ِلما كان الأصل فى القضاء أنه مطلوباً و ليس مشرفاً أو مساهماً فإن مسألة حدود طلبات الخصوم فى دعوى الإلغاء من الموضوعات والإجراءات الهامة فى نطاق قوانين المرافعات المدنية و قانون مجلس الدولة فالمشرع يحرص دائماً على أن تتحدد الخصومة القضائية بقدر الإمكان ،ومنذ اللحظة الأولى لرفع الدعوى و ما تحويه من طلباتً أصلية . فلا يفيد تعدد أو تشعب الخصومة أو تعدد الطلبات خارج الضوابط القانونية المسموحً بها وبالتالى ستكون النتائج غير دقيقة ومؤثرة على حسن أداء العدالة وما يستلزمه من سرعة فى فض المنازعات القضائية . فالطلبات الأصلية خاصة ً منها ُتعد من الإجراءات القانونية الهامة لأنها المفتتح للخصومة بين الأطراف وأن السبب الرئيسى فى إختيارنا لهذا الموضوع هو للوقوفً و التثبت من الشروط و الإجراءات القانونية ً كافة التى ترفع بها الدعوى إبتداءً فلا شك أن الدعوى هى ملك للفريقين المتخاصمين والطلبات التى يتقدم بها أحد الفريقين تكون موجهة ً إلى الفريق الآخر الذى يقبلها أو يرفضها و بالتالى سيكون موضوع الطلبات القضائية ذات أهمية كبيرة فى نطاق القوانين الإجرائية .
و فى ضوء ذلك قد إعتمدت فى هذه الدراسة على المنهج الإستعراضى التحليلى لآراء الفقه و نصوص القوانين المصرية و الفرنسية كأصلً عام مع الإشارة و الإستشهاد ببعض النصوص القانونية لقوانينً آخرى كلما إستدعت حاجة البحث إلى ذلك من أجل الزيادة فى المعلومة و رصانة و جودة البحث والتالى نرجح ما هو مفضل و نستبعد و ننقد ما هو غير ذلك .
وعلى هدى ما تقدم ،ولأجل بيان هذا الموضوع بشكل أكثر دقة ً و إفادة ً للمعنى المطلوب .

وقد قسمت الباحثة الدراسة فى هذا البحث على النحو الآتى :-
الفصل التمهيدى تحت عنوان : طبيعة دعوى الإلغاء
و ينقسم إلى ثلاث مباحث .. المبحث الأول :دعوى الإلغاء هى دعوى قضائية
المبحث الثانى : دعوى الإلغاء من النظام العام
المبحث الثالث : دعوى لإلغاء دعوى عينية
ثم الباب الأول تحت عنوان : الأطر العامة للطلبات فى خصومة دعوى الإلغاء
و ينقسم إلى أربعة فصول ..
الفصل الأول : ماهية الطلبات القضائية و تمييزها عن الدفوع القانونية و الإدعاء القانونى
الفصل الثانى : الطلبات الأصلية فى خصومة دعوى الإلغاء
الفصل الثالث : الطلبات العارضة فى خصومة دعوى الإلغاء
الفصل الرابع : فكره الطلبات القضائية و حدودها
ثم الباب الثانى تحت عنوان :ضوابط نظر القاضى للطلبات فى دعوى الإلغاء
و ينقسم إلى أربعة فصول ..
الفصل الأول : الشروط القانونية فى الطلبات القضائية
الفصل الثانى : الأركان الشكلية لعمل القاضى فى بحث طلبات الخصوم
الفصل الثالث : الأركان الموضوعية لعمل القاضى فى بحث طلبات الخصوم
الفصل الرابع :محاولات الفقة و القضاء فى تحديد نطاق ثبات موضوع الطلب القضائى فى القضاء المدنى والإدارى
و أخيراً الباب الثالث تحت عنوان : سلطة المحكمة إزاء الطلبات فى دعوى الإلغاء
و ينقسم إلى ثلاث فصول ..
الفصل الأول : المقصود بالحكم فى إطار طلبات الخصوم.
الفصل الثانى :حالات الحكم بما لا يطلبه الخصوم
الفصل الثالث : الطعن على الحكم الصادر بسبب تجاوز حدود طلبات الخصوم.
ومن خلال دراستها  توصلت الباحثة إلى الوقوف على أن مدى إلتزام القاضى والخصوم بعدم قابلية تعديل الطلب القضائى تنبأ المشرع إلى مدى الأضرار الناتجة عن وجود ذلك المبدأ الثابت ،مما أدى إلى ظهور نظام الطلبات العارضة الذى يتيح للخصوم التعديل من الطلبات المقدمة منهم وظهر كذلك نظام الإدخال الذى منح القاضى الحق فى إدخال من يرى ضرورة إدخاله فى الدعوى.

ومن أهم توصيات الدراسة
– أولاً : أن يجعل المشرع من مسألة الفصل فى الإختصاص من المسائل الأوليه التى يتعين على القاضى الفصل فيها قبل إتخاذ أى إجراءً فى الدعوى أو السير فى الخصومة .
– ثانياً : تقترح الباحثة إضافة فقره جديده للماده 178 من قانون المرافعات بجعل رفض المحكمة الإستجابة لطلب المتقاضى بإتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات مع صدور الحكم ضده دون بيان الأسباب التى إستندت إليها المحكمة فى رفض طلبه سبب يترتب عليه بطلان الحكم القضائى للإخلال بحق الدفاع و القصور فى التسبيب .

ظهرت المقالة حدود طلبات الخصوم في دعوى الإلغاء في رسالة دكتوراه مورة عادل عبدالله أولاً على جريدة المساء.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق