الحقيقة كما هي .. لا كما يراها الأخرون

المقاومة تخوض اشتباكات ضارية في غزة.. وخسائر فادحة لجيش الاحتلال

0

خاضت كتائب النقاومة اشتباكات ضارية ضد جيش الاحتلال على جميع محاور التقدم منذ صباح اليوم- الإثنين- بداية من وسط خانيونس، ومرورا بمنطقة المغراقة وسط قطاع غزة، مع قصف مدفعي إسرائيلي للمنطقة، وحي بربخ في خانيونس الذي ظهرت منه صورا لبقايا دبابات وآليات وأسلحة لجيش الاحتلال، وكذلك استمرت الاشتباكات وسط القصف في حيي الزيتون والشجاعية بمدينة غزة. وجاءت تفاصيل معارك الفصائل كما أعلنها كل فصيل كما يلي:

كتائب عز الدين القسام

أعلنت القسام أنها فجرت عبوة مضادة للأفراد “رعدية” بقوة إسرائيلية راجلة متحصنة داخل مبنى في بيت لاهيا ومن ثم استهدفوها بقذيفة “TBG” واشتبكوا معها من نقطة صفر وأجهزوا على جميع أفراد القوة، وفجّروا عبوة أخرى مضادة للأفراد “تلفزيونية ” في قوة إسرائيلية راجلة شرق خانيونس، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح. واستهدفت القسام قوة إسرائيلية متحصنة داخل مبنى في منطقة المغراقة وسط قطاع غزة بقذيفة “TBG” وقذيفة “RPG”، واشتبكوا معها وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.

وعلى ذات المنوال، في بيت لاهيا دمر مقاتلي القسام ناقلة جند وجرافة عسكرية من نوع D9 بقذيفتي “الياسين ١٠٥”، وفجروا عددًا من العبوات المضادة للأفراد في جنود الاحتلال الذين حاولوا إنقاذ الجرحى، واستهدفوا شاحنة تقل عدداً كبيراً من الجنود بقذيفة “TBG”، ثم اشتبكوا معهم بالأسلحة الرشاشة، وأوقعوهم جميعًا بين قتيل وجريح. وفي مقطع مصور بثته كتائب القسام أظهر استهداف القسام جيباً عسكرياً من نوع “همر” المكشوف بصاروخ مضاد للدروع في منطقة أبراج الندى شمال غزة، وحققوا فيها إصابات مباشرة، وعقب تدمير الجيب ظهر في المقطع صوت أحد مقاتلي القسام يقول: “يا أبناء شعبنا هذا ثأرنا للمسجد الأقصى ومقدساتنا، الله أكبر والعزة للإسلام.. ها هُم الجنود الحمقى يصيحون ويركضون ويفرّون، وها هو الجندي يزحف ويحترق، ها هم القتلى يتناثرون”، كما استهدفت القسام شاحنة عسكرية محملة بجنود الاحتلال بقذيفة مضادة للأفراد شرق خانيونس.

وأعلنت كتائب القسام استهداف دبابتين ميركفاه إحداها بقذيفة “الياسين ١٠٥” في خانيونس، والثانية بقذيفة “تاندوم” شرق بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقصفت موقع “كيسوفيم” العسكري برشقة صاروخية.

سرايا القدس

نشرت سرايا القدس رسالة للاحتلال قالت فيها: “سنحصد أرواحكم”، وأعلنت السيطرة على طائرة استطلاعية للاحتلال من نوع درون “EVO Max 4T” تابعة لسلاح المشاة شرق خانيونس، واستهدفت قوات الاحتلال على عدة محاور بخانيونس بقذائف الهاون. وكذلك قصفت بقذائف الهاون التحشدات العسكرية للاحتلال في منطقة جحر الديك. وقصفت آلية عسكرية إسرائيلية تتموضع في محيط “قلبة النهضة” – سابقا – على الخط الفاصل شرق رفح بقذائف الهاون.

وتمكن مقاتلي سرايا القدس من قنص اثنين من جنود الاحتلال في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وأطلقت السرايا رشقة صاروخية استهدفت التحشدات العسكرية للاحتلال في “ناحل عوز”، واستهدفت بعضها بقذائف الهاون.

كتائب شهداء الأقصى

أصدرت كتائب “شهداء الأقصى” في قطاع غزة بيان قالت فيه: “تحية الثوار لمقاتلينا الذين يسطرون أروع ملاحم البطولة منذ اللحظة الأولى لبدء الحرب، وحتى الآن يستبسلون في محاور القتال، وندعو شعبنا كله للتلاحم والتعاضد خلف المقاومة وتعزيز صمودها”.

وتحدثت عن معاركها في ميدان القتال فقالت: “مقاتلونا دمروا عدداً من آليات الاحتلال واشتبكوا معه بأسلحة متنوعة على محاور القتال، ورغم صعوبة الميدان سننشر قريباً مشاهد للعمليات النوعية، وندعو كل من لديه قدرة على القتال وحمل السلاح أن يتوجه لقيادة كتائب الأقصى لتجهيزه بالعتاد اللازم”.

وأضافت: “نقول لكل من ينتظر أن تسقط غزة بشعبها ومقاتليها، عليك أن تقف على أبواب غزة طول الدهر، فلن يحكم شعبنا إلا أبطاله ومن روى بدمه أرضه المقدسةـ والقرار الأخير لشعبنا الصابر المرابط”.

ألوية المقاومة الأخرى

قالت ألوية الناصر صلاح الدين في بيان مقتضب: “للمرة الثانية.. اشتبكت مجموعة استشهاديين تابعة لنا من مسافة صفر مع قوة راجلة إسرائيلية أول أمس، قرب مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وأوقعنا أفراد القوة الإسرائيلية بين قتيل وجريح، وبعد تدخل طيران الاحتلال استشهد اثنين من مقاتلينا”.

وتبنت كتائب المجاهدين قصف موقع إسناد الفراحين شرق خانيونس بقذائف الهاون، واستشهد أحد مقاتليها بقصف من طائرة للاحتلال قرب المكان.

خسائر الاحتلال

اعترف جيش الاحتلال بمقتل اثنين من جنوده خلال المعارك مع المقاومة في قطاع غزة، ليرتفع عدد الجنود القتلى الذين أعلن عنهم إلى ٧ منذ صباح اليوم، وأوضح أن الجنديين برتبة نقيب وقد قُتلا في معركتين منفصلتين في جنوب قطاع غزة وشماله، وأضاف: أن قتلاه من الجنود والضباط اليوم كانوا يعملون في وحدات “دودفان” و”يهلوم” و”ماجلان”.

وقال الجيش: إن ٤٨ جندياً له أصيبوا بجروح خلال ٢٤ ساعة الماضية، فيما أعلن مسشفى “سوروكا” وحده: استقبال ٢٨ جندياً إسرائيلياً مصاباً، خلال المعارك في قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين.

وعن إجمال الخسائر، أقر جيش الاحتلال بمقتل ١٢٧ ضابطاً وجندياً وإصابة ٧٠٤ جنود منذ بدء المعارك البرية في قطاع غزة، ١٦٠ منهم بحالة خطيرة- وهو ما جاء أقل عشرة مرات من البيانات التي أعلنها الإعلام العبري، حيث أكدت “يديعوت أحرونوت” منذ ما يربو على أسبوع أن أعداد المصابين بجيش الاحتلال تجاوزت ٥ آلاف جندي.

وجاءت إجمالي خسائرة من المعدات والآليات ٨٩٦ آلية استهدفتها فصائل المقاومة في قطاع غزة منذ بدء التوغل البري، جاءت كالتالي: ٧٠٤ آلية استهدفتها كتائب القسام، و ١٧٩ سرايا القدس، و ٩ كتائب المجاهدين وأليتين استهدفتهما كتائب أبو علي مصطفى ومثلهما استهدفتهما ألوية الناصر صلاح الدين.

ولم تغب قضية قتل جيش الاحتلال لثلاثة من أسراه بعد استسلامهم في الشجاعية- الجمعة الماضية- عن المشهد الإسرائيلي، فقال والد أحدهم: “ابني كان ضابطًا في وحدة يهلوم الخاصة بمكافحة الأنفاق والجيش أطلق عليهم النار كما لو أنهم كلاب”. وزاد وهج الأمر بعد أن بثت القسام مقطع مصور للأسرى يطلبون سرعة إتمام صفقة لإخراجهم تحت عنوان “لا تتركونا نشيخ”، وعلقت عليه القناة ١٢ العبرية فقالت: حماس تمارس حرباً نفسية ضدنا.

وعلق عميد متقاعد بجيش الاحتلال على المشهد الكلي للحرب فقال: “حماس حوّلت الردع الإسرائيلي إلى أضحوكة، وعلينا إلقاء نتنياهو في مزبلة التاريخ”.

ولعل في سير المعارك ما يصدق على بيان الجبهة الشعبية الذي أعلنته اليوم ردا على تصريحات “حسين الشيخ” فقالت: “المقاومة هي الخيار الناجع والمجرب القادر على إجبار الاحتلال على الرضوخ لحقوقنا الوطنية، وخيار التسوية المدمر والعبثي هو الخيار الفاشل الذي أدخل القضية الفلسطينية في نفق مظلم، وساهم في تصعيد جرائم الاحتلال، وتعزيز الاستيطان، ويجب أن يخضع الأداء الفلسطيني بمجمله للتقييم بما فيه تجربة أوسلو والمفاوضات العبثية، و من يستحق المراجعة والمساءلة هو مسار المفاوضات العبثية والمراهنين عليه”.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق